الشيخ رسول جعفريان

146

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

الهادي ، ويطردونه ويقطعون رزقه « 1 » . وان كان هذا الضغط قد قلّ في عهد المقتدر بشكل ملفت النظر . وفضلا عن شيعة الامام وأصحابه فهناك ما يقرب من مائة وتسعين صحابيا رووا عن الإمام الهادي عليه السّلام . روى مائة وثمانون منهم - على أقل تقدير - مواضيع وأحاديث مختلفة عنه . وكانت لدى الشيعة في ذلك الوقت كتب الأحاديث والفقه والكلام التي الّفها أصحاب الأئمة ، وكانوا يعرضون أسئلتهم ومشاكلهم على الإمام الهادي عليه السّلام عن طريق الوكلاء ، وكان الامام بدوره يوجههم إلى الأصحاب ذوي السبق ، والمحبين لأهل البيت « 2 » . ويمكن ان نستشف من القرائن اللاحقة ، ان التشيع كانت له قاعدة جماهيرية واسعة رغم ان التاريخ لا يقدّم لنا معلومات دقيقة في هذا المجال . ومن المؤكد ان هذا الانتشار يعزى إلى العمل الدؤوب الذي كان يبذله أئمة الشيعة ووكلائهم إلى محبة المسلمين العميقة لأهل البيت عليه السّلام . وفي عهد الإمام الهادي عليه السّلام قام زعماء المذهب الزيدي بالعديد من الثورات في ارجاء مختلفة من البلاد الاسلامية والحصيلة العامة هي ان الزيدية صاروا مرفوضين من قبل الشيعة بسبب مواقفهم المتشددة إزاء الامامية . لكن الكثير منهم كانوا مخلصين في ثوراتهم ، وهذا ما كان يؤدي إلى اجتذاب الشيعة عاطفيا نحوهم وبشكل طبيعي ويمكن لمن يرغب في الحصول على اخبار تلك الحركات والانتفاضات الرجوع إلى كتاب مقاتل الطالبيين لأبي فرج الاصفهاني وكتاب تاريخ الطبري . . . الخ .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ ج 1 ص 291 ، مسند الإمام الهادي ص 38 - 39 . ( 2 ) رجال الكشي ، ص 11 ، مسند الإمام الهادي ص 82 .